للعودة لتصفح الموقع بشكله القديم اضغط هنا ، وفي حال واجهتك أي مشكلة تواصل معنا بالضغط على راسلنا
  • الرئيسية
  • غرفة الهداية

السؤال كيف نجمع بين قوله صل الله عليه وسلم ( لن يدخل الجنة أحد عمله وبين قوله تعالى ﴿وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
الجواب

ظاهر الآية أن الجنة مقابل العمل و ظاهر الحديث انه لن يدخل احد الجنة بعمله فالظاهر هنا و الظاهر هنا بينه نوع من أنواع التعارض لو تأملنا في المعاني لوجدنا انه لا تعارض لان الحقيقة أننا ندخل الجنة بفضل الله و رحمته و لكن فضل الله و رحمته لا تصيب ألا أهلها الفضل و الرحمة لها أهل و أهل الرحمة و أهل الفضل هم الحار صون على طاعة الله عز وجل فالله سبحانه و تعالى لا يجوز في حكته أن يدخل الجنة أعدائه و يدخل النار أوليائه هذه لا يجوز في حكمة الحكيم سبحانه و تعالى لكننا نعلم أن العمل ليس ثمنا للجنة و ليس مقابلا للجنة و أننا ندخل الجنة برحمة الله تعالى الرسول صلى الله عليه و سلم قال لنا في الحديث الصحيح المتفق على صحته لن يدخل أحدا عمله الجنة قالوا و لا أنت يا رسول الله قال و لا انأ إلا أن يتغمدني الله بفضل منه و رحمة و حتى لا يعتقد أحدا أن العمل لا قيمة له أرشدنا النبي صلى الله عليه و سلم إلى اغتنام العمل فقال فسددوا و قاربوا و ابشروا و استعينوا بالغدوة و الروحة و شيئا من الدلجة يعني سدد و اجعل من عملك موافقا للحق و الصواب و السداد اجعله على الإخلاص على حسن المتابعة للنبي صلى الله عليه و سلم هذا هو السداد تصيب الهدف بعملك و هدفك مرضاة الله تعالى هدفك الجنة فان لم تصيب السداد كنت قريبا منه لم تبتعد كثيرا عنه بإعلان الذنوب و المعاصي و ترك الطاعات لكن حريص على الطاعة قريب دائما أبدا هذا معنى سددوا و قربوا و بعدها ابشروا لابد أن تستبشر و ليس معنى الاستبشار أن الإنسان يثق في قبول العمل لكن الإنسان يعبد ربه بين الخوف و الرجاء لكن عنده حسن الظن بربه فيستبشر ثم يحرص على العمل الذي يكون في وقت النشاط فقال سددوا قربوا و ابشروا و استعينوا بالغدوة الغدوة يعني السفر في أول النهار و الروحة يعني سفر أخر النهار و شيئا من الدلجة السفر في أخر الليل ...الأوقات التي فيها نشاط التي فيها يقطع المسافر مسافات طويلة فكذلك العامل يغتنم الأوقات التي فيها نشاط ليعمل بطاعة الله أما قوله ربنا تبارك و تعالى " وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ" فأهل العلم فسروا الباء أنها باء السبب أي بسبب ما كنتم تعملون لا بثمن ما كنتم تعملون فعملك في الدنيا كله لو عملت من لحظة ولادتك إلى لحظة وفاتك بل لو عملت من لحظة ولادة الدنيا إلى بداية الآخرة عملك هذا كله لا يساوي لحظة في الجنة لا يساوي الخلود في الجنة إذا فالجنة برحمة الله تعالى و الله يقول لها أنت رحمتي ارحم بك من أشاء من عبادي كما يقول للنار أنت عذابي أصيب بك من أشاء من عبادي فأسال الله العظيم رب العرش الكريم أن يقينا و إياكم عذاب النار وان يوفقنا الجنة و ما قرب إليها من قول و عمل.

تاريخ إصدار الفتوي الإثنين ١١ مايو ٢٠٠٩ م
مكان إصدار الفتوي الرحمة
تاريخ الإضافة الخميس ١٥ مايو ٢٠١٤ م
حجم المادة 18 ميجا بايت
عدد الزيارات 1118 زيارة
عدد مرات الحفظ 294 مرة


الأكثر تحميلا