للعودة لتصفح الموقع بشكله القديم اضغط هنا ، وفي حال واجهتك أي مشكلة تواصل معنا بالضغط على راسلنا
  • الرئيسية
  • غرفة الهداية

السؤال 1-ما هو أبرز ما يحجب القلب عن السعادة
الجواب

الغفلة عن الله عز وجل هي أعظم حجاب يحجبك عن السعادة؛ لأنه لا سعادة إلا بمعرفة الغاية من الخلق، وممارسة ما يحقق تلك الغاية. الغاية من الخلق الله تعالى يقول: "?وما خلقْت الْجِنّ والْإِنْس إِلّا لِيعْبدونِ?[ الذاريات:56] هذه هي غاية الخلق، ويقول تعالى: "?الّذِي خلق الْموْت والْحياة لِيبْلوكمْ أيّكمْ أحْسن عملًا ?[ الملك:2] فهذا هو غاية الخلق تحقيق العبودية لله، مهما قيل من أسباب أخرى كلها توابع، وكلها لا تخرج عن هذه المظلة الواسعة أن نحقق العبودية لله، حتى عمارة الأرض، حتى المنافسة في إصلاحها وعمارتها وإقامتها على ما يرضي الله عز وجل كل ذلك لتحقيق هذا المعنى. فلذلك عندم يغفل الخلق عن الله عز وجل يكون هناك حجاب بينه وبين السعادة. لا يدرك السعادة لأنه غفل عن سببها ومصدرها ومعطيها، لذلك كان أسعد الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسعد الخلق محمد بن عبد الله، سعادته كانت بتوحيده لله عز وجل.. كانت بطاعته.. كانت بسلامة قلبه... كانت بإقامة أمر ربه.. كانت بسعيه في طاعة الله في سره وإعلانه منشطه ومكرهه، في حِلِّه وسفره، هكذا حقق النبي صلى الله عليه وسلم العبودية فحقق أعلى مراتب السعادة، لكن هذا لا يعني أن ينقطع الإنسان عن الدنيا بل النبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذ من الدنيا ما يأخذ مما لا تقوم الدنيا إلا به، لكن الكلام على أن يكون الهم الأكبر في قلب الإنسان هو هل الله راضٍ عني؟ هل أنا قائم بطاعة الله عز وجل؟ هذا هو الهم الذي ينبغي أن نسأل عنه. هذا الهم يتوارى عند كثير من الناس حتى من المسلمين، السبب هو الانهماك في طلب السعادة من غير طريقها، وفي البحث عن الراحة من غير سبيلها، فهو كالذي يجري ويلهث وراء سراب، أيدرك ماءً؟! لا والله لن يدر ماءً؛ لأنه لا ينكن أن يتحول ذلك الطيف والخيال الذي بين يديه من وهج الشمس لا يتحول ماءً لكونه يراه ماءً، إنما السعادة هي في أن يرجع إلى الأصل فيستمدها من الله بذكره وطاعته والقيام بحقه ومراقبة امره ونهيه،عند ذلك يحقق السعادة. أسأل الله أن يجعلنا وإياكم من السعداء في الدنيا والآخرة. ------------------

تاريخ إصدار الفتوي الإثنين ٢٥ فبراير ٢٠١٣ م
مكان إصدار الفتوي الرسالة
تاريخ الإضافة الأربعاء ٢٤ سبتمبر ٢٠١٤ م
حجم المادة 19 ميجا بايت
عدد الزيارات 899 زيارة
عدد مرات الحفظ 175 مرة