للعودة لتصفح الموقع بشكله القديم اضغط هنا ، وفي حال واجهتك أي مشكلة تواصل معنا بالضغط على راسلنا
  • الرئيسية
  • غرفة الهداية

السؤال مَا هِيَ الأرْحَامُ الوَاجِبُ وَصْلُهَا؟ ومَاذَا أفْعَلُ مَعَ أرْحَامِي الَّذِينَ قَاطَعُونِي مُنْذُ سَنَوَاتٍ؟
الجواب

السُّؤَالُ الَّذِي سَألَتْهُ الأخْتُ: مَنْ هُمْ الأرْحَامُ؟ وكَيْفَ أصِلُهُمِ؟ الأرْحَامُ: مَعْنَاهَا القَرَابَةُ مِنَ الدَّرَجَةِ الأُولَى مِنَ الجِهَتَيْنِ، الأعْمَامُ والعَمَّاتُ والجَدُّ والجَدَّةُ لأبٍ، وهُنَاكَ الأخْوَالُ والخَالاَتُ والجَدُّ والجَدَّةُ لأمٍّ، ثُمَّ أخَوَاتِي وإخْوَانِي هَؤُلاَءِ أرْحَامِي، الآبَاءُ والأمَّهَاتُ، الأبْنَاءُ والأحْفَادُ، هذه هِيَ الدَّرَجَةُ الأُولَى للأرْحَامِ الَّتِي يَنْبَغِي أنْ تُوصَلَ، وهُنَاكَ دَرَجَةٌ أوْسَعُ، هُنَاكَ دَرَجَةٌ دَائِرَةٌ أوْسَعُ، كُلُّ الأقْرِبَاءِ وهذه أوْسَعُ، وهُنَاكَ دَائِرَةٌ أوْسَعُ وأوْسَعُ، كُلُّ المُسْلِمِينَ، نَحْنُ بَيْنَنَا رَحِمُ الإيمَانِ، بَيْنَنَا أُخُوَّةُ الإسْلاَمِ، بَيْنَنَا صِلَةُ العَقِيدَةِ، أوَ لَمْ يَقُلْ رَبُّنَا: "فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا" آل عمران:103، أوَ لَمْ يَقُلْ رَبُّنَا: "إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ" الحجرات:10، لَكِنِ الدَّائِرَةُ الأُولَى الضَّيِّقَةُ هذه الَّتِي إنْ فَرَّطْنَا فِيهَا جَاءَ الحِسَابُ وجَاءَ العِقَابُ واللهُ أعْلَى وأعْلَمُ. كَيْفَ نَصِلُ الأرْحَامَ؟ نَصِلُهُمْ بكُلِّ بِرٍّ، نَصِلُهُمْ بكُلِّ خَيْرٍ، نُعْطِيهِمْ وإنْ حَرَمُونَا، نَزُورُهُمْ ونَصِلُهُمْ وإنْ قَطَعُونَا، نَحْلُمُ عَلَيْهِمْ وإنْ جَهِلُوا عَلَيْنَا، نَصِلُهُمْ بالهَدِيَّةِ، بالكَلِمَةِ الطَّيِّبَةِ، نَصِلُهُمْ بالمُشَارَكَةِ في الأفْرَاحِ مَادَامَتْ مُسْتَقِيمَةً عَلَى مَا يُرْضِي اللهَ، نَصِلُهُمْ بمُوَاسَاتِهِمْ في الأطْرَاحِ مَادَامَتْ مُنْضَبِطَةً عَلَى مَا أمَرَ اللهُ، كُلُّ خَيْرٍ وكُلُّ بِرٍّ، كُلُّ مَعْرُوفٍ، كُلُّ إحْسَانٍ نَقْدِرُ أنْ نَصِلَ بِهِ الأقَارِبَ نَفْعَلُهُ، وكُلُّ شَرٍّ، وكُلُّ ضَرَرٍ، وكُلُّ دَمَارٍ نَقْدِرُ أنْ نَمْنَعَهُ عَنْ أقَارِبِنَا نَفْعَلُهُ، وهَذا هُوَ الإحْسَانُ وهذه هِيَ الصِّلَةُ الَّتِي يَنْبَغِي أنْ تَكُونَ بَيْنَ المُسْلِمِينَ عَامَّةً، والأقْرَبُونَ أَوْلَى بالمَعْرُوفِ. الأخْتُ تَقُولُ أقَارِبِي خَالاَتِي الحَائِطُ في الحَائِطِ، ومُنْذُ مَاتَتْ أمِّي حَتَّى السَّلاَمَ، لاَ يُلْقُونَ عَلَيْنَا السَّلاَمَ، وهَذا عَلَى مَا يَبْدُو مِنْ سِنِينَ، مَاذَا أعْمَلُ؟ ابْدَئِي بالسَّلامِ يَا أخْتِي، خَيْرُهُمْ الَّذِي يَبْدَأُ بالسَّلاَمِ كَمَا قَالَ نَبِيُّ الإسْلاَمِ: «لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثٍ» لاَ يَجُوزُ، حَرَامٌ، «يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلام»ِ صَحِيحُ مُسْلِمِ، أنَا أذْهَبُ إلَيْهِمْ ومُقَابَلَتُهُمْ سَيِّئَةٌ، أذْهَبُ إلَيْهِمْ ولاَ يَأْتُونَنِي، فنَحْنُ قُلْنَا «لَيْسَ الوَاصِلُ بالمُكَافِئِ، ولَكِنَّ الوَاصِلَ إذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا» صَحِيحُ البُخَارِيُّ، مَا كَانَ للهِ دَامَ واتَّصَلَ ومَا كَانَ لغَيْرِ اللهِ انْقَطَعَ وانْفَصَلَ، اسْمَعِي هذه الآيَةَ، اسْمَعِيهَا: "وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ" فصلت:34-35، فاللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنْ أصْحَابِ الحُظُوظِ العَظِيمَةِ اللَّهُمَّ آمِين.

تاريخ إصدار الفتوي الإثنين ١٠ أكتوبر ٢٠١١ م
مكان إصدار الفتوي الرحمة
تاريخ الإضافة الإثنين ١٠ أكتوبر ٢٠١١ م
حجم المادة 28 ميجا بايت
عدد الزيارات 1552 زيارة
عدد مرات الحفظ 197 مرة


السؤال أصلها وتقطعني هل أقاطعها كما تفعل؟
تاريخ إصدار الفتوي غير معلوم
مكان إصدار الفتوي الرحمة
تاريخ الإضافة الأحد ١٧ فبراير ٢٠١٣ م
حجم المادة 5 ميجا بايت
عدد الزيارات 1552 زيارة
عدد مرات الحفظ 201 مرة